أحمد بن محمد بن عجيبة الحسنى

558

إيقاظ الهمم في شرح حكم سيدي أحمد بن عطاء الله السكندري

بِذاتِ الصُّدُورِ [ الملك : 13 ] ، أَ لا يَعْلَمُ مَنْ خَلَقَ وَهُوَ اللَّطِيفُ الْخَبِيرُ [ الملك : 14 ] . فحسبي من سؤالي علمه بحالي . 345 - أم كيف أترحم إليك بمقالي . عما في ضميري [ وهو ] أي مقالي [ منك برز ] إذ لا موجد سواك غير أن مقام الربوبية يقتضي وظائف العبودية وهي إظهار الفاقة والاحتياج والتضرع باللسان والابتهال ، دون طلب دفع ما قدر أو جلب ما لم يقدر ، كما قال الشيخ أبو الحسن : ولا نسألك دفع ما تريد ، ولكن نسألك التأييد بروح من عندك فيما تريد ، كما أيدت أنبياءك ورسلك وخاصة الصديقين من خلقك إنك على كل شيء قدير . 346 - أم كيف تخيب آمالي . أي مطامعي وحوائجي . 347 - وهي وفدت عليك . أي نزلت بساحة كرمك ، وعلى ساحل بحر جودك ، وحطت الأحمال على باب فضلك ، والتجأت إلى حصن عزك ، وكيف تخيبون آمال الطامعين وباب كرمكم مفتوح ؟ أم كيف يحرم قاصدكم وبحر فضلكم وإحسانكم ممنوح ؟ أم كيف يضام جاركم وجاه عزكم منيع ؟ أم كيف يخفر جواركم ونفوذ أمركم في الأشياء سريع ؟ وأنشدوا : أيضام عبد في حماكم قد نزل * يا من لهم كل الأماني والأمل ؟ 348 - أم كيف لا تحسن أحوالي . بل لا تكون إلا في غاية الحسن والكمال [ و ] الحال أنها :